عامر: أرقامنا عن تأثير الحرب أقسى من أرقام المنظمات الدولية

بعد ان أفرجت اللجنة الاقتصادية في الحكومة عن الارقام والبيانات الإحصائية وصدرت الجداول للفترة ما بين العام 2012 وحتى العام 2018 من جديد كانت هذه الارقام اشد قسوة من الارقام التي كانت تتداول وتنشر بين الهيئات والمنطمات الدولية، من حيث معدلات النمو والتضخم والناتج المحلي الاجمالي وعدد سكان سورية، وأعداد المهاجرين وعدد المساكن وغيرها.
مدير المكتب المركزي للإحصاء الدكتور احسان عامر وفي تصريح خاص لبزنس 2 بزنس بين ان عدد سكان سورية اليوم يقدر ب22 مليون نسمة وفي الحالة الطبيعية يجب ان يكون ما بين 26 و 27 مليون نسمة، ما يدل عل ان 4.5 مليون نسمة غادر البلد خلال الازمة، لافتا الى ان البيانات في التعداد الذي جرى في عام 2004 كانت تؤشر على ان كل اسرة سورية تملك 1,1 مسكن، وهذا لا يعني ان جميع الاسر لديها مساكن فهناك اسر تملك أكثر من مسكن وأخرى لا تملك اي مسكن .
واشار عامر الى ان التعداد العام يجرى كل عشر سنوات لكنه خلال الازمة كان من المفترض ان يقام في عام 2014 ،ولم نقوم به كون الحرب أوجدت مشكل الانزياحات بين المحافظات والريف والمدينة لحالة السكان، ونعاني من العمل الورقي في الاحصاء في الوقت الذي اتجهت فيه جميع دول العالم للإحصاء الالكتروني .
وبين عامر خلال محاضرة له في الاربعاء التجاري ان سبب غياب الارقام الدقيقة عن العمل التجاري يعود الى عدم تعاون التجار مع المسح الاحصائي وخوفهم من الافصاح عن أعمالهم وكشف دفاترهم أمام المالية والضرائب، مؤكدا أن العمل الاحصائي يتمتع بالسرية الكاملة .
وبحسب بيانات الاحصاء فان الناتج المحلي الاجمالي تأثر خلال الازمة وكانت الارقام الصادرة من المكتب المركزي اقسى من الارقام الصادرة عن المنظمات الدولية ،فسجلت ارقام المكتب الاحصائي في عام 2011 بحدود 2.85 تراجع الى ادنى مستوى له في عام 2013، ووصل الى ناقص 26.3 وعاد للتحسن التدريجي ودخل في عام 2018 مرحلة الايجاب، وسجل 1.6 معتبرا ان حالات التذبذب الشديدة لا تعطي نتائج موثوقة .
ومع غياب الثقة التامة بين المكتب المركزي للإحصاء والقطاع التجاري خلال 52 سنة الماضية من تاريخ احداث المكتب تبقى جميع البيانات والمسوح المنفذة الخاصة بقطاع الاعمال في سورية يشوبها النقص وتفتقد الدقة، ويبقى قرار الاستثمار يحمل المزيد من المجازفة ، فهل يستطيع المكتب تحديث قوانينه وسن تشريعات تقنع التجار بسرية البيانات الاحصائية للوصول الى مسح دقيق نحن بأمس الحاجة اليه اليوم عن قطاع الاعمال في سورية .