معرض ربيع وصيف 2020 ودعم التصدير

معرض ربيع وصيف 2020 ودعم التصدير

مع قدوم عدد كبير من التجار العرب الى معرض صنع في سوري التخصصي "ربيع وصيف 2020 للالبسة والنسيج في مدينة المعارض بدمشق ، ظهرت مشكلة التجار مع التعامل بالدولار بشكل واضح لدى فئة المصدرين، حيث البيع وقبض الرعبون يكون بالعملة الصعبة كون المبيع لشركات خارجية، بينما القوانين لا تسمح بالتعامل بالدولار ضمن التعاملات التجارية في سورية .

ورأى مدير شركة بهاء مكي لالبسة اللانجري ان التجار اليوم في حيرة من أمرهم ،كيف سيتم التعامل مع الزبون الخارجي ،عندما تقول له سعر القطعة 7000 ليرة سورية، يرد عليك ماذا يعني ذلك، حكيني دولار أو يورو، داعيا الجهات الحكومية الحضور في الاسواق وايجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلة .

وقال مكي في تصريح خاص لموقع "بزنس2بزنس": نحن نعمل في هذه المهنة منذ عام 1978 في مدينة حلب، ومستمرين رغم جميع الظروف الصعبة التي مرت علينا، ونقوم بجلب القطع الاجنبي الى البلد، ومع كل هذا هناك تقصير في اقامة الاتفاقيات التجارية الخارجية الحكومية التي من شانها تحسين التصدير وفتح أسواق جديدة.

المدام غالية منقار مديرة التسويق والمبيعات في شركة رافال منشغلة في الافكار الجديدة لعرض بضاعتها المتخصصة ببجامات الرياضة قالت: نحن نسعى لتغطية الاسواق المحلية، وفتح اسواق خارجية جديدة، لدينا 100 عامل يعملون في خط انتاج كامل، ونقوم بتخفيض الاسعار والكلف الى اقصى حد ممكن .

بدوره راى سمير أبو علي من شركة ميستو، ان التعامل مع الزبون الخارجي اليوم صعب جدا ،ويجب وضع اسس قانونية للتعامل معه حتى لا يلحقنا مسائلة قانونية اذا بعت زبون خارجي بالدولار، وبالرغم من تضرر معاملنا خلال الازمة بقينا نعمل في البلد ،وفي ظروف صعبة جدا، فمثلا الموسم الشتوي الماضي بعت بقيمة 50 مليون ليرة ،وبعد ستة أشهر على جمع الاموال، كان سعر الصرف 500 ليرة ارتفع الى ليرة1000 فانخفضت قيمة اموالنا النصف .

واشار مدير شركة البرود للمعاطف النسائية الى محاولة استعادة ابواب التصدير القديمة في سورية، لكن الصعوبات كبيرة وبحاجة الى دعم حكومي حقيقي ،من خلال تقديم تسهيلات فيما يخص الشحن والجمارك واتفاقيات خارجية مع دول ،وتبديد الخوف الموجود لدى بعض التجار  من القدوم الى سورية .

وبينت الزائرة من جمهورية مصر العربية هناء محمد لبكا ان المنتجات العروضة في المعرض جميلة وانتاجها جيد، وهي مرغوبة في الأسواق المصرية، وقالت صحيح انها المرة الاولى التي ازور فيها المعرض في سورية، لكنني أتابع المنتجات السورية، ونحضر المعارض في مصر، اتمنى لسورية وشعبها كل الخير والرقي في الصناعة .

وبين عدد من الزوار السوريين ان المعرض هذا العام يمتاز بالتنوع والموديلات والاسعار تعتبر مرتفعة قياسا بمستوى دخل اصحاب الدخل المحدود، لكنها منطقية بالنسبة لمدخول اصحاب المهن الحرة .

250 شركة متخصصة في البسة الاطفال واللانجري والرجالي والالبسة النسائية ،وتحت شعار معا لدعم التصدير ابدعت في اسلوب الانتاج والعرض، لكن هل تنجح هذه الشركات في الوصول الى الاسواق الخارجية ، وكيف ستحل مشكلة البيع وقبض الرعبون بالعملة الصعبة مشكلة حقيقية تحتاج الى حلول حكومية سريعة .

بالخلاصة : نجح معرض صنع في سورية التخصصي للألبسة والنسيج ببث روح تفاؤلية عن الاقتصاد السوري فالمشاركة الكبيرة من الشركات وحضور التجار العرب الذي تجاوز 500 تاجر و مستورد أغلبهم من العراق و الكويت يعطي أمل بعقود تصديرية جيدة قد تنعش واقع هذه الصناعة وكان لتعاون اتحادي غرف الصناعة والتجارة ورابطة مصدري الالبسة دور بهذا النجاح، حيث رؤية جديدة يتم العمل عليها لدعم أكبر للصادرات السورية يستفيد منها المنتج بشكل مباشر